محمد بن جعفر الكتاني

135

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 55 - الصالح سيدي الحاج العربي الرندي الأندلسي ] ( ت : 1176 ) ومنهم : البركة الصالح ، المجذوب الفالح ؛ أبو حامد سيدي الحاج العربي الرندي الأندلسي الخراط حرفة . كان - رحمه اللّه - في ابتداء أمره يخدم خراطا ، ثم إنه ذهب لحج بيت اللّه الحرام ، وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام ، فدخل تونس ، ولقي بها جماعة من أهل الخير ؛ فزارهم وتبرك بهم ونال منهم ، ثم رجع إلى المغرب ، وسافر لتافيلالت ، ولقي بها أصحاب أصحاب أصحاب الشيخ سيدي الغازي ؛ فجلبوه إليهم ، وطبعوه بطابع سيدي الغازي ، فجاء منها ينتسب : غازيّا ، وظهرت عليه أمارات الصلاح والخير والبركة والفلاح . وكان يعتريه الجذب أحيانا ، فيخبر بمغيبات ، ويتحدث الناس عنه ببعض الكرامات ، إلى أن توفي - رحمه اللّه - سنة ست أو سبع وسبعين ومائة وألف ، ودفن بدار برأس الشراطين من فاس القرويين ، تجاور زاوية الشيخ سيدي مساء الخير ، وأعملت زاوية يعمرها أصحاب الشيخ سيدي الغازي ، فهم الآن يجتمعون بها بعد ما كانوا يجتمعون بضريح سيدي مسعود الفيلالي ، خارج باب المحروق ، وقرب سيدي أبي بكر ابن العربي ، لكونه لم تكن لهم بفاس زاوية . وضريح صاحب الترجمة بها يقابل الداخل ، عليه دربوز وكسوة ، وحوله حوش من خشب . ترجمه صاحب " سلوك الطريق الوارية " . [ 56 - الإمام القطب سيدي أبو القاسم الغازي بن أحمد الدرعي ] ( ت : 981 ) وسيدي الغازي المذكور الذي ينتسب إليه أصحاب الزاوية المذكورة : هو الشيخ الإمام ، القطب الهمام ، ذو العناية الربانية ، والأسرار العرفانية ، والكرامات الظاهرة ، والأنوار الباهرة ، الولي الكبير ، الشهير الخطير ، شيخ المشايخ ، وقدوة الكهوف الشوامخ ، العارف باللّه ، المربي المكاشف أبو محمد سيدي أبو القاسم الملقب بالغازي بن أحمد الدرعي أصلا ، السجلماسي دارا وقرارا ومزارا . المتوفى في شعبان سنة إحدى وثمانين وتسعمائة . وقبره ب : تبوبكرت . من سجلماسة مزارة مشهورة ، وله - رضي اللّه عنه - زوايا وأتباع في كل ناحية ، أخذ عن الشيخ أبي الحسن علي بن عبد اللّه السجلماسي دفينها ، عن الشيخ أبي العباس أحمد بن يوسف الراشدي الملياني ، عن شيخ المشايخ أبي العباس [ 128 ] أحمد زروق البرنسي الفاسي رضي اللّه عنهم .